الحسن بن محمد الديلمي
374
إرشاد القلوب
نبيكم من قرابة قلت هو ابن عمه قال بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم قال قلت نعم قال فأسلم ثم قال والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس . بحذف الإسناد مرفوعا إلى الأصبغ بن نباتة قال لما جلس علي عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله متنعلا بنعل رسول الله متقلدا سيف رسول الله فصعد المنبر وجلس عليه متكئا ثم شبك بين أصابعه فوضعها على بطنه وقال معاشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل التوراة بتوراتهم وأهل الزبور بزبورهم حتى تنطق لي التوراة والإنجيل والزبور ويقلن صدق علي وما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله عز وجل فينا وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول صدق علي وما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في ولولا آية من كتاب الله لأخبرتكم بما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة وهي قوله تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ثم قال سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل نزلت أو في نهار مكيها ومدنيها سفريها وحضريها ناسخها ومنسوخها محكمها ومتشابهها تأويلها وتنزيلها لأخبرتكم فقام إليه رجل يقال له ذعلب وكان ذرب اللسان بليغا في الخطب شجاع القلب قال لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم بمسألتي لكم إياه فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك قال ويلك يا ذعلب لم أكن أعبد ربا لم أره قال فكيف رأيته صفه لنا قال ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد ولا بالقرب ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بقيام فيقال انتصب ولا بجيئة ولا بذهاب لطيف اللطافة لا يوصف باللطف عظيم العظمة لا يوصف